رفع البنك المركزي للولايات المتحدة سعر الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات يوم الأربعاء. تم اتخاذ هذا القرار بسبب التضخم المرتفع المستمر وارتفاع أسعار النفط الناتج عن اضطرابات العرض في الشرق الأوسط، وتأثيراته على الاقتصاد العالمي واضحة.
تفاصيل رفع سعر الفائدة
رفع صانعو السياسة في البنك المركزي للولايات المتحدة سعر الفائدة بمقدار ٢٥ نقطة أساس، مما رفع النطاق المستهدف إلى ٣.٧٥ إلى ٤ في المائة. تم اتخاذ هذا القرار بعد فترة استقرار تقريباً لمدة تسعة أشهر. من المتوقع أن يرفع البنك المركزي الإماراتي أيضاً أسعار فائدته بسبب ارتباط الدرهم بالدولار.
أعلن البنك المركزي للولايات المتحدة في بيان: "بينما لا تزال حالة عدم اليقين مرتفعة بسبب التطورات الجيوسياسية، إلا أن التكاليف المحلية لا تزال قوية." القرار الأخير يمثل تغييراً ملحوظاً في سياسة البنك المركزي، بينما كان المستثمرون يتوقعون أن تنخفض الأسعار في وقت سابق من هذا العام.
العوامل المؤثرة على الأسعار
تظهر المعاملات في سوق النفط أن سعر النفط الخام برنت، المعيار الدولي، قد تجاوز ١٠٠ دولار للبرميل بعد الهجمات الأخيرة على خطوط الأنابيب في العراق. بينما يتم تداول سعر النفط الخام غرب تكساس الوسيط (WTI) أيضاً عند ١٠٤ دولارات للبرميل. تم الإشارة إلى ارتفاع أسعار الطاقة كعامل رئيسي في قراءة التضخم الأسبوع الماضي، مما يشير إلى أن ضغوط الأسعار في أغسطس استمرت عند ٣.٤ في المائة على أساس سنوي.
في الوقت نفسه، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل ١٠ سنوات إلى أكثر من ٥ في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ عام ٢٠٠٧. هذا الارتفاع يشير إلى زيادة عالمية في تكاليف الاقتراض. كانت الحكومة الأمريكية قد أعلنت سابقاً أنها ستزيد من شراء سنداتها من ٢ مليار دولار إلى ٦ مليار دولار لتخفيف ضغوط العوائد، لكن العوائد لا تزال في ارتفاع.
يواجه مدراء البنك المركزي الأمريكي هذا الأسبوع ضغوطاً من المستثمرين العالميين لإظهار ما إذا كانت إجراءاتهم في مكافحة التضخم موثوقة أم لا. تشير التوقعات إلى أن تسعة من أصل ١٩ عضواً في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية يشعرون أنه يجب رفع الأسعار مرة واحدة على الأقل هذا العام، بينما يعتقد تسعة آخرون أنه يمكنهم إبقاء الأسعار ثابتة أو خفضها.




