السعودية تواجه تحديات جدية في مواجهة تقدم القوات المسلحة اليمنية. التقييمات الأخيرة تشير إلى أن هذا البلد في وضع صعب من الناحية العسكرية والاقتصادية، وقد لا يتمكن من استعادة مناطق رئيسية مثل المخا.
التحديات العسكرية والاقتصادية للسعودية
وفقًا للتقارير، قام محمد بن سلمان ولي العهد السعودي مؤخرًا بزيارة مصر والتقى بالرئيس عبد الفتاح السيسي لمناقشة ضرورة تعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر. هذه الزيارة تعكس بوضوح مخاوف السعودية من تطورات اليمن وآثارها على الأمن البحري والاقتصادي لهذا البلد.
اقرأ المزيد: دبي في تصنيف المراكز المالية الدولية تراجعت
الحكومة السعودية تواجه شكوكًا جدية بشأن اتخاذ إجراء عسكري أحادي ضد صنعاء. قبل أي عملية، ترغب الرياض في ضمان مشاركة دول أخرى. حتى إذا قرر بن سلمان تصعيد الهجمات ضد صنعاء، فلا يوجد ضمان لنجاح هذه العمليات.
الآثار الاقتصادية
التطورات الأخيرة، وخاصة الحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضد إيران، أثرت بشدة على الوضع الاقتصادي للسعودية. إنتاج النفط في هذا البلد انخفض إلى أدنى مستوى له في العقود الأخيرة، وبرامج التنمية وتنويع الاقتصاد السعودي، التي تقدر قيمتها بتريليونات الدولارات، تواجه تعقيدات جدية.
وفقًا للتوقعات، سينكمش اقتصاد السعودية هذا العام بنسبة ٣.١٪، وإذا توقف خط أنابيب النفط "شرق-غرب" لمدة شهر، فإن هذا الانكماش سيصل إلى ٤.٥٪، وهو أسوأ من ذروة أزمة كورونا في عام ٢٠٢٠. هذه الحالة تشكل تهديدًا جدياً لجذب الاستثمارات الأجنبية في مجالات مختلفة، من مراكز البيانات إلى صناعة الطاقة والسيارات الكهربائية.
تيم كولين، الرئيس السابق لصندوق النقد الدولي في السعودية، يشعر أيضًا بقلق شديد حيال هذه التطورات ويعتقد أن النمو الاقتصادي للسعودية سينخفض بشكل كبير. حاليًا، سندات الحكومة السعودية تعاني من أسوأ أداء في الأسواق الناشئة.
يسعى بن سلمان لجذب المزيد من الدعم العسكري من دول أجنبية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، لكن حتى الآن لم تظهر أي من هذه الدول استعدادها لاتخاذ إجراء عسكري. وهذا يدل على عزلة السعودية في مواجهة الأزمات الحالية.
اقرأ المزيد: الصين افتتحت قناة بينغلو بطول ١٣٤ كيلومترًا لتعزيز الاتصالات في آسيان · توقف تحميل النفط في ميناء ينبع السعودي بسبب الهجمات




