مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منح أعضائه شهرًا واحدًا للرد على اقتراح الولايات المتحدة لتوسيع الحظر التسليحي في جميع أنحاء السودان. تم اتخاذ هذا القرار بعد تمديد لمدة ٣٠ يومًا للقيود الحالية، وتعتبر واشنطن أن هدفها من هذا التمديد هو توفير أرضية لمزيد من المفاوضات.
الإصرار على التغييرات الأساسية
أعلن ممثل الولايات المتحدة، جيفري بارتوس، أن التمديد الفني طويل الأمد ليس خيارًا، وخلال المفاوضات، دعم بعض أعضاء المجلس بشكل قاطع توسيع الحظر ليشمل كل أراضي السودان، بينما طالب آخرون بالحفاظ على الوضع الحالي. في هذا السياق، اقترحت الولايات المتحدة تمديدًا لمدة شهر واحد لتوفير "الوقت والمساحة اللازمة" للتفاوض حول التغييرات الأساسية في نظام الحظر.
كما دعمت بريطانيا الجهود الرامية إلى تعزيز نظام الحظر ورحبت بالوقت الإضافي للمفاوضات. لكن روسيا عارضت بشدة توسيع الحظر إلى ما وراء منطقة دارفور. زادت الولايات المتحدة من ضغطها للموافقة على حظر تسليحي شامل في السودان، وتعتقد أن قطع الوصول إلى الأسلحة والدعم الخارجي ضروري لإنهاء الحرب الأهلية.
الحرب في السودان أودت بحياة عشرات الآلاف من الناس وشردت الملايين، مما أدى إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم. تشير التقديرات إلى أن ٢٠ مليون شخص في هذا البلد يعانون من الجوع. بينما يؤكد الجنرال عبد الفتاح البرهان، قائد القوات المسلحة السودانية، على استمرار الحرب حتى هزيمة قوات الدعم السريع، فإن الجهود المتكررة من الولايات المتحدة والقوى الإقليمية لإقامة وقف إطلاق النار قد باءت بالفشل.
مؤخراً، عبر ميخائيل والتز، سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، ومسعد بولس، المستشار الأول للرئيس السابق دونالد ترامب في الشؤون العربية والأفريقية، عن آرائهم حول هذا الموضوع وأكدوا على ضرورة تقليل تدفق الأسلحة إلى السودان. تأتي هذه التدخلات الأمريكية بعد أن حذرت مهمة مستقلة لتقصي الحقائق من الأمم المتحدة من أن الأسلحة والتقنيات العسكرية الأجنبية تعزز كلا الطرفين في الحرب.
تشير تحقيقات هذه المهمة إلى أن القوات المسلحة السودانية تستخدم الطائرات المسيرة والذخائر طويلة المدى الأجنبية، مما يمنحها قدرات جديدة في الهجوم على الأهداف المدنية. في الوقت نفسه، صدرت تقارير من نيويورك تايمز وواشنطن بوست تشير إلى أن القوات المسلحة السودانية لم تستخدم فقط الأسلحة الكيميائية في الحرب، بل قامت أيضًا بإنشاء مستودع سري حاولت لاحقًا إخفاءه.




