خبرگزاری امارات اینترنشنالامارات و خلیج فارس، بین‌المللی
يجب على إدارة ترامب فهم واقعيات التعامل مع إيران
جهان

يجب على إدارة ترامب فهم واقعيات التعامل مع إيران

منبع تصویر: thenationalnews.com

بقلم هيئة تحرير Emarat International News Agency ٣ دقيقة مدة القراءة ١

يجب على إدارة دونالد ترامب أن تدرك أن الولايات المتحدة لا يمكنها التعامل مع إيران بمفردها. في الوقت الحالي، وصلت سياسات الولايات المتحدة تجاه إيران إلى طريق مسدود، ولم تؤدِ الجهود المبذولة لتدمير البرنامج النووي الإيراني من خلال الضغوط الاقتصادية والعسكرية إلى النتائج المرجوة.

التحديات الحالية في السياسة الخارجية الأمريكية

تمكنت إيران، على الرغم من العقوبات الشديدة، من دفع برنامجها النووي إلى الأمام واستمرت في تهديداتها العسكرية. على الرغم من أن إدارة ترامب تدعي أن البرنامج النووي الإيراني قد دمر وأن قوتها العسكرية قد انكسرت، إلا أن الحقائق على الأرض تشير إلى أن هذا البلد لا يزال لديه قدرات عسكرية كبيرة، ولم تتمكن العقوبات من الضغط على اقتصاده بشكل كامل.

يبدو أن نهج إدارة ترامب في الضغط على إيران قبل المفاوضات منطقي. لا ترغب أي دولة في أن يدخل منافسها المفاوضات بقوة وثقة. لكن طهران تعتبر هذا الوضع كحرب وجودية، وتعتبر مطالب واشنطن، بما في ذلك وقف الأنشطة العسكرية في مضيق هرمز وقطع العلاقات مع الجماعات المسلحة، انتحارًا سياسيًا.

ضرورة التعاون العالمي لحل الأزمة

التحدي الرئيسي هو أنه يجب على واشنطن أن تدرك أن الحل الوحيد لهذا الطريق المسدود هو قبول حدود الضغوط الأمريكية والسعي لتحقيق اتفاق أفضل من الاتفاقات السابقة. إذا توصل ترامب إلى هذه النتيجة، فقد يتمكن من وقف النزاعات وإعادة الوضع التجاري وحرية الملاحة إلى طبيعتها. لكن هذا سيكون مجرد حل مؤقت، ولن ينهي الوضع النووي الإيراني.

علاوة على ذلك، فإن بعض الشركاء العرب لواشنطن يشعرون بالقلق من أن الولايات المتحدة قد تعيد تكرار نفس الأخطاء السابقة وتتصرف بدون مشورة ذات مغزى واستراتيجية مشتركة. هذه الدول الآن متورطة في صراعات لم تكن تبحث عنها، وقد أصبحت هدفًا للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية.

في النهاية، يجب أن يتم تذكير الولايات المتحدة بدروس الماضي. كانت النصر في الحرب الباردة تتطلب تعاونًا جماعيًا، ولم يكن بإمكان الولايات المتحدة تحقيق هذا الهدف بمفردها. على الرغم من أن إيران لا يمكن مقارنتها بالاتحاد السوفيتي، إلا أن منطق الضغط الجماعي لا يزال قائمًا. ستكون طهران أكثر ضعفًا بدون الدعم الاقتصادي من الصين وبدرجة أقل من روسيا.

لذا، يجب أن تبدأ المفاوضات الحقيقية لواشنطن مع بكين. يمكن أن يساعد الحلفاء الأوروبيون أيضًا إذا كانت الولايات المتحدة جادة في الدبلوماسية لصالح المصالح المشتركة. لكن الصين هي المفتاح الرئيسي. إذا قطعت بكين دعمها لطهران، ستضطر إيران لقبول اتفاقيات ذات مغزى. السؤال هو: ما هو الثمن الذي ستدفعه الصين مقابل تعاونها؟ هل قضية إيران مهمة بما يكفي لواشنطن لقبول الثمن المرتفع من الصين؟ الطريقة الوحيدة لفهم ذلك هي التواصل المباشر مع شي جين بينغ، ولكن ليس قبل إنشاء جبهة موحدة مع الأصدقاء والحلفاء الدوليين.

في النهاية، حان الوقت لكي تعتبر واشنطن قضية إيران ليست كمنافسة ثنائية مع طهران، بل كمشكلة عالمية تؤثر على الجميع.

المصدر: thenationalnews.com