طالبت الأمم المتحدة مؤخرًا الدول والهيئات الدولية بالسماح للباحثين بالدخول إلى جميع مناطق غزة. جاءت هذه الطلبات بعد اكتشاف جثث وبقايا بشرية في هذه المنطقة، والتي تتعلق في الغالب بالنساء والأطفال. هذه الحالة تشير إلى احتمال وقوع جرائم حرب في هذه الأرض الفلسطينية.
الوضع الحالي في غزة
وفقًا لولكر تورك، رئيس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، تم اكتشاف بقايا لما يبدو أنه عائلات كاملة في أماكن تعرضت بشدة للقصف الجوي الإسرائيلي. وقد أعرب عن قلقه من أن عدد الجثث المكتشفة قد يكون مجرد "قمة الجليد". خاصة أن أجزاء واسعة من غزة قد تحولت إلى أنقاض بسبب القصف والدمار الشديد.
اقرأ المزيد: مصر في محاولة للوساطة بين السعودية وأنصار الله اليمن
التحديات في استعادة الجثث
أعلنت فرق الدفاع المدني الفلسطينية أنها عثرت على ٩٦ جثة وبقايا بشرية هذا الشهر في أحد المواقع الواقعة في جنوب شرق مدينة غزة. بشكل عام، منذ نوفمبر ٢٠٢٣، أفادت هذه الفرق بأنها استردت أكثر من ٨٠٠ جثة وبقايا أخرى من تحت المباني المدمرة في جميع أنحاء غزة. في الوقت نفسه، لا يزال أكثر من ٨٠٠٠ شخص مفقودين تحت الأنقاض، لكن الأمم المتحدة تحذر من أن هذا الرقم قد يكون أقل من الواقع.
تواجه جهود استعادة الجثث العديد من التحديات، بما في ذلك عدم السماح من إسرائيل بدخول الآلات الثقيلة إلى غزة. وقد أعلنت فرق الدفاع المدني الفلسطينية أنها تمتلك فقط آلة حفر واحدة، وأحيانًا تضطر للحفر بأيديها. قال أجيث سانغي، رئيس مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في الأراضي المحتلة، للصحفيين في جنيف: "بهذه السرعة، سيستغرق إكمال استعادة باقي الجثث على الأقل ١٠ سنوات أخرى، وربما أكثر."
كما أكد تورك أن العديد من مناطق غزة التي تتواجد فيها القوات العسكرية الإسرائيلية يتم تسويتها بواسطة الجرافات، ولا يوجد احترام للقتلى تحت الأنقاض. إن الحفاظ على الأدلة المتعلقة بالانتهاكات، بما في ذلك في المواقع المدمرة، أمر حيوي للغاية، وقد دعا إلى السماح للباحثين الدوليين بالدخول إلى جميع نقاط غزة للتعاون في جمع الأدلة.
وشدد على أن "أي جهد ممكن لتوثيق وتحديد هؤلاء الضحايا، والحفاظ على المعلومات القانونية والعينات البيولوجية، وتسجيل مواقع الدفن وإبلاغ عائلاتهم يجب أن يتم." إن اكتشاف بقايا واسعة تحت الأنقاض في مدينة غزة قد أعاد إحياء المخاوف بشأن جرائم الحرب وغيرها من الجرائم الفظيعة.
أكدت الأمم المتحدة أن إسرائيل "تتحمل التزامات واضحة بموجب القوانين الدولية لاتخاذ جميع التدابير اللازمة للبحث عن الأشخاص المفقودين ومحاسبتهم، وكذلك البحث وجمع وإخراج الموتى."
كما أوضح تورك: "يجب التحقيق في هذه الهجمات بشكل فعال، وإذا ثبتت الانتهاكات، يجب أن يتحمل المسؤولون المسؤولية."
اقرأ المزيد: القوة الفضائية للولايات المتحدة تعلن عن نشر الأسلحة في المدار · تقرير مثير للجدل من ناسا: إشادة تاريخية في مهرجان البندقية




