المملكة العربية السعودية تبحث عن دعم سري من القوى الغربية لمواجهة تقدم الحوثيين في اليمن. اعترف المسؤولون البريطانيون بأن إرسال المزيد من القوات إلى هذه المنطقة "ليس مناسبًا من الناحية السياسية" وأن الموارد العسكرية البريطانية محدودة بشدة. في الوقت الحالي، عدد من الأفراد البريطانيين والغربيين في المملكة العربية السعودية يناقشون سراً كيفية المساعدة في الدفاع الجوي لهذا البلد.
جهود لتعزيز الدفاع الجوي
المملكة العربية السعودية تسعى لتعزيز قدراتها لحماية أراضيها وطرق الملاحة الحيوية في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين. ومع ذلك، وفقًا لساشا بروتشمان، محلل في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، لا يبدو أن أوروبا أو الولايات المتحدة مستعدتان للقيام بعمليات عسكرية جديدة. وأضاف: "لا أعتقد أن الأوروبيين لديهم أيضًا قدرة إضافية ولا يوجد حتى الآن أي التزام سياسي يمكن أن يتحول إلى عمليات عسكرية ملموسة."
اقرأ المزيد: فنزويلا تعيد فتح الوصول إلى بعض المواقع الإخبارية المحجوبة
الالتزامات العسكرية والقيود
الولايات المتحدة أيضًا ملتزمة بشدة بعملياتها لإعادة فتح مضيق هرمز، مما يحد من قدرتها على نشر القوات بسرعة في البحر الأحمر. أشار بروتشمان إلى أن الدول الغربية "مشغولة" ولا يمكن للولايات المتحدة تحويل قواتها الملتزمة بعمليات مضيق هرمز. بينما يسعى الأمريكيون لإيجاد طريقة لزيادة صادرات النفط من مضيق هرمز، فتح الحوثيون جبهة جديدة في مضيق باب المندب.
توم شارب، القائد السابق للبحرية البريطانية، صرح بأن الولايات المتحدة على الأرجح لا ترغب في فتح جبهة عسكرية أخرى. ويعتقد أن تجربة الحرب مع إيران جعلت الولايات المتحدة غير راغبة في الدخول في مثل هذه المعركة. حاليًا، تمتلك بريطانيا السفينة HMS Dragon، وهي مدمرة دفاع جوي من النوع ٤٥، وسفينة دعم الألغام Lyme Bay في البحر العربي، لكن شارب أشار إلى عدم وجود خيارات أخرى للإرسال ولا توجد رغبة في وايتهول لنشر المزيد.
كما أشار بروتشمان إلى أنه لا أحد مهتم بالدخول إلى الأرض في اليمن. حاليًا، تتوقع المملكة العربية السعودية التركيز على تعزيز قواتها التي تقاتل الحوثيين حاليًا، ودعم الحكومة اليمنية المعترف بها. وقدر أن القوات السعودية يمكن أن تقوم بحوالي ٦٠ طلعة في اليوم، لكن المشكلة هي أنهم بحاجة إلى الأقمار الصناعية والمعلومات الإلكترونية لتحديد أهداف أفضل.
الدكتور نيل كويلام، خبير الطاقة وأمن الخليج، أشار إلى أن المملكة العربية السعودية "تتجه نحو أزمة تصدير بدلاً من أزمة إنتاج". وأضاف أن بريطانيا وأوروبا لديهما قدرة محدودة على الاستجابة العسكرية، على الرغم من أنه قد يكون هناك دور لاستجابة عسكرية أقوى من أوروبا، تشمل الهجمات الجوية على المواقع العسكرية الحوثية. يمكن أن تعزز هذه الخطوة العلاقات مع الرياض ودول الخليج الأخرى وتُعتبر حماية للاقتصادات الأوروبية من عواقب الاضطرابات الطويلة الأمد في الطاقة.
ومع ذلك، قال الدكتور كويلام إنه لا يبدو أن هناك رغبة سياسية في أوروبا لزيادة الدور العسكري بشكل ملحوظ في الوقت الحالي. ردًا على سؤال حول ما إذا كانت بريطانيا ستقدم مساعدة عسكرية إذا طُلب منها، أعلنت رئاسة الوزراء أنها "ستواصل العمل مع الشركاء لدعم الاستقرار الإقليمي". وأضاف المكتب أيضًا أن القوات البريطانية "موجودة في عدة مسارح للمساعدة في حماية الاستقرار الإقليمي" لكنها امتنعت عن تقديم تفاصيل محددة عن عملياتها.
اقرأ المزيد: المملكة العربية السعودية: قتيل وجرحى نتيجة الاصطدام بطائرة مسيرة حوثية · الإمارات العربية المتحدة تدين اقدام الحوثيين لاستهداف مكة المكرمة




