الذكاء الاصطناعي (AI) جاء مع وعود كبيرة في مجال زيادة الإنتاجية وإحداث تغييرات جذرية في سوق العمل. لكن الحقائق الموجودة في الشرق الأوسط، وخاصة في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، تظهر أن هذه التكنولوجيا لم تتمكن بعد من التأثير بشكل ملحوظ على عدد الوظائف. في هذا السياق، تشير الإحصائيات الأخيرة إلى زيادة غير كافية في الإنتاجية والتحديات الموجودة في دمج هذه التكنولوجيا في العمليات العمل.
إحصائيات الإنتاجية والحقائق الاقتصادية
في الربع الثاني من هذا العام، تظهر الإحصائيات أن إنتاجية القوى العاملة في الولايات المتحدة قد زادت بنسبة ١.٤ في المئة فقط مقارنة بالعام الماضي. بينما في الربع السابق، وصلت هذه النسبة إلى ٠.٣ في المئة، وكلا الرقمين أقل بكثير من المتوسط الطويل الأمد البالغ ٢.١ في المئة. تشير هذه الإحصائيات إلى أنه بينما تتطور تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي، إلا أن تأثيرها على الاقتصاد والإنتاجية لا يزال غير واضح.
اقرأ المزيد: هدف ٧٠ في المئة للصين للسيارات الكهربائية؛ جرس إنذار للطلب على النفط
تأثيرات الذكاء الاصطناعي على الوظائف وسوق العمل
بينما تشير بعض الشركات إلى زيادة الإنتاجية في مجالات معينة مثل تطوير البرمجيات، تشير الأدلة إلى أن هذه الزيادة غير مرئية بشكل عام على المستوى الكلي الاقتصادي. على سبيل المثال، تساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مثل Codex وGitHub Copilot المطورين في إنتاج الكود بشكل أسرع، لكن لا يزال هناك حاجة لمراجعة واختبار هذه الأكواد. هذا يدل على أنه على الرغم من أن بعض المهام قد تُنجز بشكل أسرع، إلا أن العمليات الاقتصادية الكبرى لا تزال بحاجة إلى تغييرات جذرية.
كان قادة شركات الذكاء الاصطناعي قد توقعوا أن هذه التكنولوجيا ستؤدي بسرعة إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي، لكن الواقع يظهر أن التغييرات تحتاج إلى وقت. وفقًا لما قاله سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، "الاقتصاد بطيء للغاية والتغييرات تحدث ببطء". هذه القضية تشير إلى أنه حتى مع وجود تقنيات متقدمة، فإن تكيف المجتمع والاقتصاد يحتاج إلى وقت.
يشير العديد من قادة الأعمال في الإمارات والمملكة العربية السعودية إلى أنه بينما قد يقضي الذكاء الاصطناعي على بعض الوظائف، فإنه في الوقت نفسه يخلق فرصًا جديدة. هذه العملية مشابهة لأي تقنية جديدة أخرى حدثت في التاريخ. بينما تتعرض بعض الوظائف للخطر بسبب تقدم الذكاء الاصطناعي، تظهر وظائف جديدة نتيجة لهذه التغييرات.
يبدو أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم حاليًا أكثر كذريعة لتقليص القوى العاملة في بعض الشركات بدلاً من كونه أداة حقيقية لزيادة الإنتاجية. هذه الحالة تحتاج إلى مزيد من الدقة في تحليل التأثيرات الحقيقية لهذه التكنولوجيا على سوق العمل.
اقرأ المزيد: دفع ٣٠,٠٠٠ دولار لزفاف الابن: هل أدفع ضريبة الهدية؟ · الشيخ خالد بن محمد، ممثل الإمارات في قمة BRICS ١٨




