كراتشي: عدد من المستثمرين الباكستانيين، نظرًا للأزمات الحالية في المنطقة، قاموا ببيع عقاراتهم في دبي وخصصوا جزءًا من العائدات لشراء منازل فاخرة في كراتشي. هذا التغيير في سلوك المستثمرين يعكس انخفاض جاذبية دبي كملاذ آمن.
انخفاض المعاملات العقارية في دبي
منذ بداية الأزمة، شهد سوق العقارات في دبي انخفاضًا ملحوظًا في حجم المعاملات. التقييمات تشير إلى أن حجم المعاملات العقارية في الإمارات العربية المتحدة خلال أول ١٢ يومًا من شهر مارس انخفض بنسبة ٣٧% مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة ٤٩% مقارنة بشهر فبراير. بعض العقارات في دبي تُباع بخصم يتراوح بين ١٢ إلى ١٥%.
في مايو، انخفضت مبيعات العقارات في دبي بنسبة ١٩% مقارنة بأبريل. يعتقد المحللون أن هذه الحرب قد أحبطت المستثمرين الذين جذبهم الوضع الضريبي الخالي من الضرائب والاستقرار السياسي في دبي.
عودة الأموال إلى باكستان
محمد حسن باكشي، رئيس جمعية المقاولين والمطورين في باكستان، قال في هذا الصدد: "الأموال لم تعد تتجه إلى دبي. الناس قلقون بسبب الحرب وعدم الاستقرار في المنطقة. الأموال التي كانت متاحة حاليًا تعود إلى باكستان." هذه الأزمة التي بدأت في ٢٨ فبراير، تسببت في اضطراب التجارة وتدفق الطاقة وأثرت على التصورات حول عزل دبي عن عدم الاستقرار الإقليمي.
بعض المستثمرين الباكستانيين ينتظرون بيع أو تحويل أصولهم في دبي ونقل جزء من أموالهم إلى مشاريع فاخرة في كراتشي، خاصة في منطقة الدفاع. اعترف باكشي: "الناس في انتظار تحويل أموالهم، خاصة المجتمعات التي تعتبر نفسها ضعيفة في الظروف الحالية في دبي."
في الوقت نفسه، مستثمر باكستاني مقيم في دبي يقدم المشورة للعملاء الأثرياء، شهد أيضًا انخفاضًا في الاستثمارات في دبي وتحويل الأموال إلى كراتشي. قال: "في دبي، الناس يقومون بالبيع لنقل أموالهم إلى ما يعتبرونه الآن ملاذًا أكثر أمانًا، أي DHA في كراتشي."
زيادة ملحوظة في التحويلات المالية من الإمارات
البيانات الرسمية من باكستان تشير إلى أن التحويلات المالية من الإمارات قد زادت بشكل كبير خلال هذه الأزمة. التحويلات من العمال من الإمارات من فبراير إلى أغسطس زادت بنسبة ١٣% مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى ٥.٥٥ مليار دولار. في مايو، بلغت التحويلات من الإمارات ١.٠١ مليار دولار بزيادة ٣٦%.
بشكل عام، تلقت باكستان في أغسطس ٣.٦٦ مليار دولار من التحويلات، وهو ما يمثل زيادة بنسبة ١٦.٥% مقارنة بالعام الماضي. أيضًا، زادت المدخلات من خلال الحسابات الرقمية المضيئة، التي تسمح للباكستانيين في الخارج بالاحتفاظ بأموالهم واستثمارها، بنسبة ٥٢.٢% خلال نفس الفترة.
باكشي أشار إلى أن بعض العائدات الناتجة عن بيع الأصول الخارجية قد تُنقل إلى باكستان عبر قنوات التحويل أو الحسابات الرقمية، لكن البيانات الرسمية لا تحدد مصدر هذه الأموال.
اقرأ المزيد: الشيخ محمد بن زايد يلتقي برئيس جمهورية السنغال في أبوظبي




