كريس روكوس، ملياردير يبلغ من العمر ٥٥ عامًا ومدير صندوق الاستثمار، هاجر إلى اليونان بعد قرار الحكومة البريطانية بزيادة الضرائب. هذه الخطوة ليست فقط جزءًا من اتجاه أكبر بين الأثرياء البريطانيين، بل تعكس أيضًا التغيرات الاقتصادية والمالية في أوروبا.
عواقب مالية واقتصادية
روكوس، الذي يُعرف كواحد من أعلى دافعي الضرائب في بريطانيا، كان يدفع سنويًا حوالي ٣٣٠ مليون جنيه إسترليني لخزينة هذا البلد. هذا المبلغ كان سيصل إلى ما يقرب من ٢ مليار جنيه إسترليني على مدى خمس سنوات، مما كان يمكن أن يساعد في تمويل نفقات كبيرة مثل شراء السفن والطائرات العسكرية. ومع ذلك، قرر مغادرة بريطانيا والانتقال إلى دولة تقيّم ثروته بشكل أفضل.
اقرأ المزيد: نگا با هدایت اوکتاویان پاتراسکو به سودآوری بازمیگردد
لماذا اليونان؟
اليونان، التي واجهت في الماضي مشاكل اقتصادية خطيرة، أصبحت الآن واحدة من الوجهات الرئيسية للأثرياء. الإصلاحات الاقتصادية وتقليص النفقات العامة أدت إلى تحسين الوضع المالي لهذا البلد. على سبيل المثال، سجلت الحكومة اليونانية اليمينية تحت قيادة كيرياكوس ميتسوتاكيس نموًا اقتصاديًا بنسبة ٢.١% في العام الماضي. بينما كانت بريطانيا قد حققت نموًا قدره ١.٣% فقط.
كما قدمت اليونان هذا العام نظامًا جديدًا من ترتيبات الإقامة والحوافز الضريبية التي تصب بوضوح في مصلحة المهاجرين الاقتصاديين. ساعد القانون ٥٣١٣ اليونان على أن تصبح واحدة من الوجهات الرائدة للبريطانيين المقيمين في الخارج.
الآثار الاجتماعية والثقافية
روكوس أيضًا خيّر كبير وقد أسس العديد من المؤسسات وقدم مساعدات مالية للجامعات المرموقة مثل أكسفورد وكامبريدج. كما قام باستثمارات كبيرة في المشاريع المحلية التي أصبحت الآن في خطر بسبب مغادرته بريطانيا.
هذه التغيرات لا تعكس فقط حركة فردية، بل من المحتمل أن تتحول إلى اتجاه أوسع بين الأثرياء البريطانيين. مع زيادة الضرائب والنفقات العامة، قد يفكر أثرياء آخرون في الهجرة إلى دول مثل اليونان ودبي وسويسرا.
الاستنتاج
هذه الهجرة لا تؤثر فقط على اقتصاد بريطانيا، بل يمكن أن تؤدي أيضًا إلى إعادة النظر في السياسات الضريبية والاقتصادية لهذا البلد. مع التغيرات السريعة في الوضع الاقتصادي في أوروبا، يجب على الدول الأخرى أن تكون حذرة من هذا الاتجاه وأن تتخذ إجراءات لجذب الاستثمارات الأجنبية.
اقرأ المزيد: Elon Musk: ثروت یک تریلیون دلاریام در سهام است نه در نقد!




