مارك كارني، رئيس وزراء كندا، في زيارته الاخيرة لاوروبا لديه فرصة لتوسيع فكرته حول تشكيل ائتلاف من القوى الوسطى. يمكن أن يساعد هذا الائتلاف الدول التي تقع بين القوى الكبرى مثل الصين والولايات المتحدة على إنشاء أجندة عالمية مستقلة وفعالة.
إجراءات منسقة في السوق العالمية
الإعلان الأسبوع الماضي عن دعم اثني عشر دولة بما في ذلك بريطانيا وكندا وفرنسا للجهود الرامية إلى حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، هو مثال على الإجراءات التي يمكن أن تتم من خلال التعاون بين هذه الدول. هذه الخطوة لم تساعد فقط في التغلب على الركود في مستوى الاتحاد الأوروبي، بل كانت أيضًا ردًا نشطًا على الضغوط الداخلية على القادة المشاركين.
كان كارني قد دعا هذا العام إلى تشكيل ائتلاف من القوى الوسطى للرد على ما يراه فشل النظام العالمي بقيادة الولايات المتحدة. هذه الفكرة واجهت عدم ثقة من بعض المهتمين بالعالم، لكن كارني سيفحص قريبًا في رحلته عبر المحيط الأطلسي كيف يمكنه دفع هذا البرنامج قدمًا.
التركيز على الذكاء الاصطناعي والأمن
واحدة من المواضيع المهمة التي تم مناقشتها في لندن هي إيجاد موقع قوي في مجال الذكاء الاصطناعي (AI). في ظل تركيز جزء كبير من الصناعة والتطورات الحدودية في هذا المجال خارج حدود هذه الدول، يريد كارني وغيرهم من المسؤولين الاستفادة من مزاياهم وتقديمها بشكل جماعي على الساحة العالمية.
في هذا السياق، الأسبوع الماضي، شدد دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، على ضرورة السيطرة على نمو الذكاء الاصطناعي، مما زاد من المخاوف في هذه الصناعة. وقد أكد كارني في بداية فكرته حول الائتلاف في يناير أن "النظام القديم لن يعود إلى حالته الأولى"، وتظهر إجراءات ترامب أنه ليس لديه رغبة في التعاون مع حلفاء أمريكا.
فيما بعد، أشار كارني إلى أن بريطانيا لا تزال ثالث أكبر لاعب في مجال الذكاء الاصطناعي بعد الولايات المتحدة والصين. مؤخرًا، تمكنت الشركة الفرنسية ميستراال من جذب ٣.٥ مليار دولار لمشاريع مركز البيانات الخاصة بها، مما يدل على أهمية الاستثمار في هذا المجال.
كما أشار كارني إلى اقتراح مهم آخر: إنشاء "بنك دفاعي" لتمويل النمو الصناعي الذي سيساعد في تطوير التكنولوجيا الدفاعية. وفقًا لما ذكرته إميلي دارتينجتون، إحدى ممثلات حزب العمال البريطاني، فإن الاعتماد على عمالقة أمريكيين أو صينيين يُعتبر نقطة ضعف كبيرة، وبالتالي، فإن هذه الأفكار مهمة جدًا.
يأمل كارني أنه من خلال هذه الخطط والتعاون الدولي، سيتم تناول الأسئلة المتعلقة بالسيادة والذكاء الاصطناعي في استراتيجية الدفاع لدول القوى الوسطى. يمكن أن تساعد هذه الخطوة الدول على مواجهة التحديات العالمية والحفاظ على مصالحها على الساحة الدولية.




