وزير الخزانة الأمريكية، سكوت بيسنت، أعلن أنه سيجري محادثات مع هي ليفنج، نائب رئيس الوزراء الصيني، حول العلاقات المالية بين بكين وإيران في نهاية هذا الأسبوع. ستجري هذه المحادثات قبل الاجتماع بين دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، وشي جين بينغ، رئيس الصين، في نهاية هذا الشهر. مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإيران شهرها السابع، تسعى واشنطن لجذب الدعم العالمي لعقوباتها الجديدة التي تهدف إلى قطع العلاقات المالية لإيران وإحضار هذا البلد إلى طاولة المفاوضات.
عقوبات جديدة وآثارها
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية الشهر الماضي أنها وسعت العقوبات الثانوية. تستهدف هذه العقوبات الشركات والدول التي تستمر في التعامل مع إيران. حذرت وزارة الخزانة من أن الشركات التي تتعاون مع طهران ستواجه خطر قطع العلاقات مع النظام المالي العالمي القائم على الدولار. بينما قدمت الولايات المتحدة إجراءات جديدة ضد المصافي الصينية التي تشتري النفط الخام الإيراني بخصم، إلا أنها لم تتجه بعد نحو اتخاذ مزيد من الإجراءات ضد المؤسسات المالية الصينية.
ردود الفعل والتعاون الدولي
كانت الصين الشريك التجاري الرئيسي لإيران في عام ٢٠٢٥ وقد أعلنت سابقًا أنها ستقوم "بجميع الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها بشكل حازم". كما دعمت الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع مجموعة العشرين المالي في كارولينا الشمالية الحملة الجديدة للعقوبات الأمريكية ضد إيران، وأكدت أن هذا الكتلة مستعدة لاتخاذ مزيد من الإجراءات. أيضًا، أعلنت الإمارات العربية المتحدة قبل برنامج "عمليات الطرد الاقتصادي" لبيسنت أنها علقت تجارتها ومعاملاتها المالية مع إيران بسبب التهديدات.
ردًا على أسئلة أعضاء الكونغرس خلال جلسته السنوية، قال بيسنت: "لقد شهدنا بيانات متقدمة جدًا من الإمارات"، مضيفًا أن أحد مسؤولي وزارة الخزانة كان مؤخرًا في الإمارات وقد أجرى محادثات جيدة مع جميع أعضاء نظامها المالي.
تأتي تصريحات بيسنت بعد أيام من استهداف وزارة الخزانة الأمريكية ثاني أكبر بنك مالي روسي، بنك VTB، بسبب تحويله مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية. كان هذا البنك قد تعرض سابقًا لعقوبات شديدة بسبب غزو روسيا لأوكرانيا في عام ٢٠٢٢. كما استهدفت وزارة الخزانة الأمريكية بنك استثماري تركي وفرعًا لبنك مصري في الإمارات. أعلن البنك المركزي الإماراتي في ٣٠ أغسطس أنه سيجري تحقيقات خاصة وعاجلة حول أنشطة هذه الفروع.




