البنك المركزي الإماراتي يوم الأربعاء رفع السعر الأساسي المعمول به على تسهيلات الودائع الليلية بمقدار ٢٥ نقطة أساس ليصل إلى ٣.٩٠%. جاء هذا الإجراء بعد زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ويعكس استمرار السياسات المنسقة لهذا البلد مع الولايات المتحدة بسبب ارتباط الدرهم بالدولار.
تأثير تغييرات سعر الفائدة على النظام المالي
تم إجراء هذا التغيير في سعر الفائدة للحفاظ على الاستقرار النقدي والتنافسية للعملة. وفقًا لتصريحات فيجاي فالتشا، مدير الاستثمار في شركة Century Financial، كان هذا الإجراء متوقعًا إلى حد كبير، وعادة ما ينسق البنك المركزي الإماراتي سعره الأساسي مع الاحتياطي الفيدرالي. كان السعر الأساسي سابقًا ٣.٦٥% والآن ارتفع إلى ٣.٩٠%، مما يساعد على استقرار أسعار سوق المال الليلية وEIBOR، المؤشر بين البنوك لمعظم القروض المحلية.
عواقب زيادة سعر الفائدة على المقترضين والمودعين
أشار فالتشا إلى أن هذه الزيادة قد تؤدي إلى زيادة تكاليف القروض ذات الفائدة المتغيرة وكذلك تكاليف الاقتراض للشركات. وأضاف أنه مع ارتفاع الأسعار، ستزيد تكاليف الاقتراض في النظام ككل، وقد تواجه الشركات التي تعاني حاليًا من تكاليف الطاقة والنقل المرتفعة تحديات أكبر.
مادور كاكار، مؤسس ومدير عام خدمات Elevate المالية، قدّم توقعاته بهذا التغيير قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي، وقال إن زيادة ٢٥ نقطة أساس سترفع السعر الأساسي الإماراتي من ٣.٦٥% إلى ٣.٩٠%. كما أكد أن تأثير هذا التغيير على المستهلكين سيحدث تدريجيًا، وقد يشهد المودعون تحسنًا في عوائد الودائع قبل المقترضين.
قدّر كاكار أن زيادة كاملة بمقدار ٢٥ نقطة أساس على قرض سكني بقيمة ١.٥ مليون درهم مع بقاء ٢٥ عامًا تقريبًا ستضيف حوالي ٢١٠ درهم إلى الأقساط الشهرية، وهو ما يعادل تقريبًا ٢٥٠٠ درهم سنويًا.
الآن، يركز المحللون على مستقبل سياسات الاحتياطي الفيدرالي وما إذا كان صناع القرار سيستمرون في الحفاظ على أسعار الفائدة المرتفعة حتى عام ٢٠٢٧. تعتبر هذه الزيادة في السعر عاملًا رئيسيًا في تحديد الاتجاه الاقتصادي والتجاري في الإمارات وغيرها من الدول المرتبطة بالدولار.




