سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكية، أعلن أن الإمارات العربية المتحدة (الإمارات) قد علقت علاقاتها المالية والتجارية مع إيران. تم اتخاذ هذا القرار بشكل خاص في ظل الظروف الحالية التي زادت فيها التوترات في المنطقة، وتواصل أبوظبي في الوقت نفسه الحوار والتعاون الإقليمي.
تأثيرات قطع العلاقات المالية
أعلنت الإمارات في أغسطس رسميًا أنها ستوقف جميع المعاملات التجارية والمالية مع إيران حتى إشعار آخر. تم اتخاذ هذا القرار بسبب تصاعد التوترات في المنطقة والقلق من العواقب الاقتصادية لذلك. قال سكوت بيسنت في جلسة لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب الأمريكي إن الإمارات قد أوضحت أن هذا القرار جاء بسبب مخاوف تتعلق بالأمن والاستقرار الإقليمي.
اقرأ المزيد: الإعلانات المالية تاببي بلغت قيمتها ٦.٥ مليار دولار
في هذا السياق، التقى أحد مساعدي بيسنت مؤخرًا بالمسؤولين الماليين في الإمارات وأجرى محادثات إيجابية. يأتي ذلك في الوقت الذي أصبحت فيه الإمارات في السنوات الأخيرة واحدة من أهم الطرق التجارية والمالية لإيران، وقد يؤدي قطع هذه العلاقات إلى تأثيرات ملحوظة على اقتصاد إيران.
المحادثات المالية مع الصين
جزء آخر من حديث بيسنت يتعلق بالعلاقات المالية بين إيران والصين. أشار إلى أن هناك حاليًا مفاوضات مع هي لي فنغ، نائب رئيس وزراء الصين، وأن موضوع العلاقات المالية مع إيران سيتم طرحه في هذه المحادثات. تتم هذه المفاوضات قبل الاجتماع المرتقب بين رؤساء الولايات المتحدة والصين، دونالد ترامب وشي جين بينغ.
كما أشار بيسنت إلى أن الصين كانت في السنوات الأخيرة أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، وتعتبر واحدة من التحديات الرئيسية للولايات المتحدة في تنفيذ العقوبات ضد طهران. مع هذه التطورات، تسعى واشنطن إلى تقييد طرق وصول إيران إلى الشبكة المالية والتجارية الصينية، لكنها حتى الآن امتنعت عن فرض عقوبات واسعة ضد البنوك الصينية الكبرى.
علاوة على ذلك، زادت إدارة ترامب من الضغوط الاقتصادية على إيران منذ أواخر أغسطس، وقد تواجه الدول والشركات التي تواصل التجارة مع إيران عقوبات ثانوية. وقد توسعت هذه الضغوط بشكل خاص في مجالات الذهب والأصول الرقمية والتكنولوجيا والشحن.
عواقب ارتفاع أسعار الطاقة
طرحت تصريحات بيسنت في وقت تسببت فيه الحرب في الشرق الأوسط مرة أخرى في ارتفاع أسعار الطاقة وضغوط على الأسواق المالية الأمريكية. مؤخرًا، تم إيقاف تحميل النفط في ميناء ينبع السعودي بسبب الهجمات الأخيرة على خطوط أنابيب النفط. وقد حذر المتداولون من أن استمرار إغلاق هذا المسار يمكن أن يؤثر على ما يصل إلى أربعة في المئة من العرض العالمي للنفط.
تخلق هذه الحالة مزيدًا من الضغوط على إدارة ترامب، التي تسعى من خلال عقوبات أوسع إلى تقييد وصول إيران إلى الإيرادات الخارجية ومنع المزيد من ارتفاع تكاليف الطاقة في الولايات المتحدة. في هذه الظروف، وصل سعر نفط برنت أيضًا إلى حوالي ١٠٨ دولارات للبرميل، مما يدل على التأثيرات المباشرة للتطورات السياسية على سوق الطاقة.
اقرأ المزيد: السعودية تستهدف زيادة صادرات النفط من مضيق هرمز · نقل بنية الإمارات التحتية إلى عمق الأرض من خلال الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة




