أمريكا حالياً تواجه تحديات مالية متزايدة في سبيل تجديد مخزونها من الصواريخ وصواريخ الاعتراض التي استخدمت في المراحل الأولى من الحرب مع إيران. وفقاً لتقرير صدر هذا الأسبوع، فإن تكلفة الحرب مع إيران حتى تاريخ الأول من أغسطس بلغت ٣٨ مليار دولار على الأقل. أكبر تكلفة فردية تأتي من إطلاق الصواريخ الدفاعية والذخائر، مما أدى إلى تقليص المخزون الأمريكي لعدة سنوات وفقاً لمكتب ميزانية الكونغرس (CBO).
عواقب الحرب على الدفاع والاقتصاد الأمريكي
أشار تقرير CBO إلى العواقب العميقة للحرب على الدفاع والاقتصاد الداخلي الأمريكي. نقص الذخائر الحيوية، بما في ذلك صواريخ الاعتراض، قد يحد من رد البنتاغون في حال حدوث أي صراع كبير آخر، مثل أي توتر بين الصين وتايوان. أمريكا تستخدم حالياً صواريخ باتريوت وتاد لحماية قواتها وحلفائها من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية في الشرق الأوسط.
اقرأ المزيد: السعودية: هجمات الحوثيين على مكة انتهاك للخطوط الحمراء
تخفيض المخزون وطلبات ميزانية جديدة
أشار تقرير المفتش العام للبنتاغون إلى "نقص استراتيجي في المخزون" وازدحامات صناعية لإعادة التوريد. وفقاً لتحليل من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، فإن عدد صواريخ الاعتراض باتريوت انخفض من ٢٣٣٠ في بداية النزاع إلى أقل من ٨٥٠ في نهاية يوليو. في الوقت نفسه، انخفض مخزون تاد إلى حوالي ٢٥٠ صاروخاً من ٤٥٢. قد يجبر هذا النقص الولايات المتحدة وشركاء التحالف على قبول مخاطر أكبر في مجال الاعتراض.
تشمل طلب ميزانية الجيش الأمريكي للسنة المالية ٢٠٢٧ مبلغ ١٢.٢ مليار دولار لصواريخ باتريوت PAC-٣ MSE، وهو أكثر من تسعة أضعاف الطلب العام الماضي البالغ ١.٣ مليار دولار. كما تشمل الطلب ١١.٤ مليار دولار لصواريخ تاد، مما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بحوالي ١.٥ مليار دولار المطلوبة لتاد في السنة المالية ٢٠٢٦. تم تضمين الطلب الأخير لتمويل ٨٥٧ صاروخ تاد.
أدى انخفاض مخزون الصواريخ الأمريكية إلى مخاوف بشأن قدرة البلاد على الرد على أي نوع من النزاعات الأخرى، مما يزيد الضغط على الميزانية الفيدرالية. في جلسة في مجلس الشيوخ في يوليو، دعا وزير الدفاع، بيت هيغست، إلى تمويل طارئ يقارب ٩٠ مليار دولار لتجديد مخزون الذخائر. وأشار إلى أنه "بدون هذا التمويل، سنواجه نقصاً حاداً". أشار تقرير المفتش العام للبنتاغون إلى الأضرار والدمار الناتج عن الهجمات الإيرانية التي أدت إلى تضرر أو تدمير مئات المباني في القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط.
الرئيس السابق، دونالد ترامب، أعلن الأسبوع الماضي في منشور إعلامي أن أمريكا "تصنع أسلحة بارزة وممتازة أكثر من أي وقت مضى في تاريخها". كما صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن الجيش الأمريكي "يمتلك أكثر من كافٍ من الذخائر والذخائر لتحقيق جميع الأهداف الاستراتيجية للقائد الأعلى وما هو أبعد من ذلك". في الأسابيع الأخيرة، أعلن البنتاغون أنه وقع عقود إنتاج بقيمة عشرات المليارات من الدولارات مع المقاولين الدفاعيين. الشهر الماضي، أعلنت الوزارة عن عقود مع رايثيون، نورثروب غرومان، ولوكهيد مارتن لزيادة إنتاج الصواريخ وقطع الصواريخ.
لا يتضمن تقرير CBO تكاليف أخرى للحرب، بما في ذلك الأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية في المنطقة، كما أنه لم يأخذ في الاعتبار التكاليف المتعلقة بتمويل الحرب التي يمكن أن تضيف عشرات المليارات إلى التكاليف الإجمالية.
اقرأ المزيد: عباس في القاهرة لمفاوضات مع السيسي بشأن انتخابات نوفمبر · تقرير WEF: تحقيق المساواة بين الجنسين عالمياً يستغرق ١٢٠ عاماً




