خبرگزاری امارات اینترنشنالامارات و خلیج فارس، بین‌المللی
المملكة العربية السعودية: هجمات الحوثيين على مكة انتهاك للخطوط الحمراء
جهان

المملكة العربية السعودية: هجمات الحوثيين على مكة انتهاك للخطوط الحمراء

تصویر: تولید هوش مصنوعی

بقلم هيئة تحرير Emarat International News Agency ٣ دقيقة مدة القراءة ٣١,٩٠٧

المملكة العربية السعودية اتهمت الحوثيين باستهداف المدينة المقدسة مكة، مما أدى إلى رد فعل قوي في العالم الإسلامي وتصعيد التوترات في المنطقة.

تصاعد التوترات في اليمن

تأتي هذه الاتهامات في وقت تشهد فيه البلاد تجدد الاشتباكات بين الحوثيين المدعومين من إيران وحكومة اليمن المدعومة من المملكة العربية السعودية. الحوثيون أعلنوا أنهم فرضوا حصارًا بحريًا على المملكة العربية السعودية ويهاجمون سفنها في البحر الأحمر.

في الأسبوع الماضي، تمكن الحوثيون من السيطرة الكاملة على سواحل البحر الأحمر في اليمن ومضيق باب المندب، الذي يعد شريانًا حيويًا لصادرات النفط السعودية، من خلال هجوم سريع. هذه التوترات نشأت بسبب الحرب الأوسع في الشرق الأوسط واغلاق طرق النقل الاستراتيجية في مضيق هرمز.

ردود الفعل والنتائج

الحوثيون بسرعة نفوا اتهام المملكة العربية السعودية باستهداف مكة، واصفين إياه بأنه كذبة قديمة. في هذه الأثناء، أعلن التحالف السعودي أن أي هجوم على الأماكن المقدسة هو خط أحمر وأنهم مستعدون للرد.

منظمة التعاون الإسلامي، التي تضم ٥٧ دولة إسلامية، أدانت هذا الهجوم بشدة. كما أصدرت المملكة العربية السعودية يوم الثلاثاء تحذيرات قصيرة بشأن احتمال حدوث هجمات على مكة وغيرها من المناطق الجنوبية من البلاد المتاخمة لليمن.

صدرت هذه التحذيرات بعد سلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي تمت من اليمن نحو المملكة العربية السعودية، والتي أسفرت عن إصابة ١٣ شخصًا في جنوب البلاد. وفقًا للتقارير، فإن الاشتباكات في اليمن قد تصاعدت بشكل كبير منذ شهر يوليو.

تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من ٨٢,٠٠٠ شخص قد فروا من اليمن منذ بداية سبتمبر. المندوب الدائم لليمن في الأمم المتحدة، عبدالله السعيدي، صرح بأن اليمنيين يقاتلون من أجل استعادة "المؤسسات الوطنية في كل نقطة من أراضيهم" وطلبوا من المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات ضد الحوثيين.

في هذه الأثناء، طالبت المملكة العربية السعودية ومصر بضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر. وأكد المسؤولون السعوديون والمصريون على أهمية أمن الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب.

الاشتباكات الجارية في اليمن، التي توقفت منذ عام ٢٠٢٢، دفعت المملكة العربية السعودية إلى اتخاذ رد فعل سريع. أفادت وسائل الإعلام الأمريكية أن ولي العهد السعودي طلب شخصيًا تدخل الولايات المتحدة من دونالد ترامب، لكن هذا الطلب قوبل بالرفض.

يعتقد الحوثيون أنه لا يوجد تهديد للملاحة في باب المندب، باستثناء السفن السعودية. أي هجوم في هذا الممر المائي قد يقلل من جاذبيته للناقلين.

إغلاق هذا الممر المائي قد يؤثر سلبًا على اقتصاد مصر، حيث أن البحر الأحمر هو بوابة نحو قناة السويس التي تعتمد القاهرة عليها للإيرادات الأجنبية.

يوم الثلاثاء، حذرت قطر من العواقب الوخيمة لإغلاق باب المندب، واصفة إياه بأنه "كارثي للعالم بأسره". كما هاجم الحوثيون البنية التحتية النفطية للمملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، مما ساهم في ارتفاع أسعار النفط العالمية فوق ١٠٠ دولار للبرميل.

أعلن التحالف السعودي أنه سيرد على هذه الهجمات "بصرامة" وسيتخذ "جميع الإجراءات العملية اللازمة لردع هذا النهج العدائي والمتطرف".

المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، أعلن أن المملكة العربية السعودية شنت ٥٢ غارة جوية على اليمن خلال الـ ٢٤ ساعة الماضية، متهمًا إياها باستهداف المواقع المدنية، بما في ذلك المدارس والجسور. ومع ذلك، لم تتمكن هجمات المملكة العربية السعودية من عكس تقدم الحوثيين.

قوة عسكرية أمريكية تعمل على تعزيز تبادل المعلومات والتخطيط لمساعدة القوات السعودية ضد هذه الهجمات.

المصدر: khaleejtimes.com